الشيخ حسن الجواهري
120
بحوث في الفقه المعاصر
وحتى الآن مع أن الشيعة وعلمائها مستقلون عن الدولة في حركتها العلمية والاجتهادية إلاّ أنهم يقفون في الصف الأول عن الدفاع عن فلسطين ضد الصهيونية وهذا لا يحتاج إلى دليل بعد معركة حزب الله مع إسرائيل في الثلاثة والثلاثين يوماً المشهورة . وبعد افتاء العلماء على طول الزمن في وجوب مناصرة المسلمين ضدّ الكفرة وعدم الجواز بتسلّط الكفرة على المسلمين وما اشتراك بعض الشيعة الإمامية في الدفاع عن فلسطين وعن البوسنة والهرسك ضد الكفر إلاّ دليل ناصع على ما نقول . 4 - ظهرت حركة في التشيّع تستسلم لعلوم السلف وتتوقف حيثما توقفوا بحيث يُغلق باب الاجتهاد ، وهي الحركة الإخبارية الذي تعتمد في الأحكام الشرعية على الأخبار الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الاثني عشر دون إخضاعها للفحوص العقلية ونقدها من ناحية السند أو الدلالة وترك العلوم العقلية التي هي قسم من علم الأصول . ولكن جوبهت هذه الحركة بحركة ضدّها وهي الحركة الأصولية التي أوجبت على الفقيه إخضاع الأخبار الواردة عن المعصوم لعلم الحديث وضرورة الخوض في علم خاص يسمى بعلم الأُصول فيه من القواعد النقلية والعقلية واللغوية ما يسدد المجتهد من الانزلاق في بحر التحجر ، وضرورة إخضاع ما نقل عن المعصوم للبحث السندي والدلالي ومعقولية الدلالة . وانتصرت الحركة الأُصولية على الاخبارية ، بقوة الدليل والحجة والبرهان ، وقد كان يقود الحركة الاخبارية شخصان الأول ميرزا محمد